هاشم حسيني تهرانى
738
علوم العربية
ثم المشهور ان المستثنى المتصل فى الكلام الموجب لا يجوز اتباعه على البدلية ، و لكن جاء قليلا ، نحو قوله تعالى : فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ - 2 / 249 ، برفع قليل فى قراءة بعض على ان يكون بدلا عن الضمير المرفوع ، و فى الحديث : كل امتى معافى الا المجاهرون بالمعاصى ، و فى الحديث ايضا : الناس هلكى الا العالمون و العالمون هلكى الا العاملون و العاملون هلكى الا المخلصون و المخلصون على خطر عظيم ، و كقول الشاعر . و كلّ اخ مفارقه اخوه * 1245 لعمر ابيك الّا الفرقدان و القوم وجهوا هذه الامثلة بوجوه ليطرد القاعدة ، و نحن لا نبالى بذلك و نقول : القواعد النحوية كلها مخصصة ، و ليكن هذه منها . مثال المنفى و نصب المستثنى او ابداله قوله تعالى : وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ - 4 / 66 ، و قرا بعضهم قليلا بالنصب ، يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً - 78 / 38 ، محل من اما نصب بالا او رفع على الابدال من الضمير المرفوع ، قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ - 72 / 22 - 23 ، بَلاغاً منصوب اما بالا او على الابدال عن ملتحدا ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ - 11 / 81 ، قرئ امراتك بالرفع و النصب ، فعلى النصب مستثناة من اهلك او من احد ، و على الرفع بدل عن احد ، وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ - 24 / 6 ، قرئ انفسهم بالاجماع على الابدال عن شهداء . القسم الثالث المستثنى المنقطع ، و هو المذكور معه المستثنى منه غير الشامل له بمفهوم